قطب الدين الراوندي
169
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والوسمة ( 1 ) : السمة . وروي « وشمة » بالشين المعجمة ، أي كلمة . ثم بين ما أراد فقال : ان مثل كل خطيئة [ مثل ] ( 2 ) فرس شموس ( 3 ) لا لجام عليها تدخل براكبها في نار جهنم ، وان تقوى اللَّه بمنزلة ناقة ذلول يكون زمامها في يد راكبها فتورده جنة الخلد . ثم قال : هذا حق وهذا باطل ، [ ولكل واحد منهما أهل . أو يكون التقدير : وفي الدنيا حق وباطل ] ( 4 ) . فعلى الأول حذف المبتدأ ، وعلى الثاني خبر المبتدأ محذوف . ثم فصل ذلك بأن قال : فلان أمر ( 5 ) وكثر الباطل لزمانا قديما فعله الناس ، ولان صار الحق قليلا لربما يكثر وترجع دولته . ثم ذكر ما هو كضجر بأحوال نفسه ، فقال : هيهات ذلك إذا أدبر شيء ففي
--> ( 1 ) الوسم بالمهملة : أثر الكي . والوشم : ما تجعله المرأة على ذراعها بالإبرة ثم تحشوه بالنؤور ، وهو دخان الشحم أو هو : النيلج . وقال ابن شميل : الوسوم والوشوم بضم الأول وبالمهملة والمعجمة : العلامات . وقال في لسان العرب : وفي حديث علي عليه السلام « واللَّه ما كتمت وشمة » بالشين ، أي كلمة حكاها . ( 2 ) الزيادة من د . ( 3 ) شمس الفرس يشمس : استعصى على راكبه فهو شموس ، وخيل شمس مثل رسول ورسل . ( 4 ) الزيادة من م . ( 5 ) أمر بفتح الأول وكسر الثاني يقال : أمر الباطل أي كثر . أي لزمانا قديما فعل الباطل ذلك . ونسب الفعل إلى الباطل مجازا .